ابراهيم ابراهيم بركات
208
النحو العربي
- ( ما ) و ( لا ) النافيتان ، نحو : ما علىّ خرج ، ولا محمد جاء . من الأحسن - على رأى كثير من النحاة - أن يكون كلّ من ( على ومحمد ) فاعلا مرفوعا لفعل محذوف يفسره المذكور . ويجوز أن يعرب على الابتداء ، والجملة التي تليه تكون في محلّ رفع ، خبر . تنبيه : يجوز أن يكون من هذا الباب الفعل الذي في معنى الأمر أو النهى أو الدعاء وقد تقدمه اسم ، فيجوز أن يكون هذا الاسم فاعلا لفعل محذوف يفسره المذكور ، نحو : سمير ليكتب ، علىّ لا يقم ، والتّقدير : ليكتب سمير ، لا يقم عليّ ، فيكون كلّ من ( سمير وعلى ) فاعلا لفعل محذوف يفسره المذكور . ويجوز أن يكون الاسم المرفوع مبتدأ عند من يجيز أن يكون الخبر طلبيا . تنويه : يجب أن ينوّه إلى أن هناك تراكيب أخرى ثابتة البنية يحذف فيها الفعل وجوبا ، تدرس في الصفحات التالية ؛ لأن حذف الفعل فيها يكون مقرونا بحذف الفاعل ، وهذه التراكيب : الاختصاص ، والإغراء ، والتحذير ، والنداء ، والاشتغال ، وقطع النعت عن منعوته ، والأمثال ، والمصادر الواقعة بدلا من أفعالها ، مع تفاوت بين النحاة في كون حذف بعضها وجوبا أم جوازا . ملحوظتان : أ - حذف الفاعل وحده : يرى بعض النحاة - وعلى رأسهم الكسائي - أنه يجوز حذف الفاعل دون الفعل ، ولكن هذا غير جائز ؛ لأنه لا يجوز حذف أحد الركنين الأساسين دون وجود دليل عليه ، كما أن الفعل لا يجوز أن يكون بدون فاعل مذكور ، فالفاعل لا يحذف إلا مع الفعل ، وما يستدلون به مردود عليه على النحو الآتي : - قوله تعالى : كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا « 1 » [ غافر : 35 ] ، فاعل ( كبر ) ضمير مستتر تقديره : ( هو ) يعود على سابق ( من هو مسرف ، أو : جدال الذين آمنوا ) .
--> ( 1 ) ( مقتا ) تمييز منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة .